رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يَمْضِ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَفِي أَنْفِهِ أَثَرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ.
16156 - عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَصَابَتْنِي رَمْيَةٌ وَأَنَا أُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ فِي وَجْهِي، فَلَمَّا سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى وَجْهِي وَصَدْرِي تَنَاوَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيدَي فَسَلَتَ الدَّمُ عَنْ وَجْهِي وَصَدْرِي إِلَى ثَنْدُوَتَيْ ؛ ثُمَّ دَعَا لِي. قَالَ حَشْرَجُ: فَكَانَ عَائِذٌ يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا هَلَكَ وَغَسَّلْنَاهُ، نَظَرْنَا إِلَى مَا كَانَ يَصِلُ لَنَا مِنْ [ أَمْرِ ] أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي مَسَّهَا مَا كَانَ يَقُولُ لَنَا مِنْ صَدْرِهِ، فَإِذَا غُرَّةٌ سَائِلَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
(بَابُ مَا جَاءَ فِي عَائِذِ بْنِ سَعِيدٍ الْجِسْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -)
16157 - عَنْ عَائِذِ بْنِ سَعِيدٍ الْجِسْرِيِّ قَالَ: وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ، امْسَحْ وَجْهِي وَادْعُ لِي بِالْبَرَكَةِ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَتْ أُمُّ الْبَنِينَ - وَهِيَ امْرَأَتُهُ: مَا رَأَيْتُهُ مُنْتَبِهًا مِنْ نَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ عَلَى وَجْهِهِ مُدَّهَنٌ، وَإِنْ كَانَ لَيَجْتَزِئُ بِالتَّمَرَاتِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
(بَابُ مَا جَاءَ فِي رَبَاحِ الْأَسَدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -)
16158 - عَنْ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ثَلَاثَةٍ مِنَّا بَعِيرًا، يَرْكَبُهُ اثْنَانِ وَيَسُوقُهُ وَاحِدٌ فِي الصَّحَارَى، وَيَفُوزُ فِي الْحِيَالِ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَمْشِي، فَقَالَ لِي:"أَرَاكَ يَا رَبَاحُ مَاشِيًا". فَقُلْتُ: إِنَّمَا نَزَلْتُ السَّاعَةَ وَهَذَانِ صَاحِبَايَ وَقَدْ رَكِبَا، بِصَاحِبِي فَأَنَاخَا بِعِيرَهُمَا وَنَزَلَا عَنْهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ قَالَا: ارْكَبْ صَدْرَ هَذَا الْبَعِيرِ، فَلَا تَزَالُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرْجِعَ، وَنَعْتَقِبُ أَنَا وَصَاحِبِي، قُلْتُ: وَلِمَ ؟ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنْ لَكُمَا رَفِيقًا صَالِحًا ; فَأَحْسِنَا صُحْبَتَهُ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقِيلَ فِيهِ: صَدُوقٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.