اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ تَرَكَهَا لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الْبَزَّارِ، وَشَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ، وَهُمَا ثِقَتَانِ.
17874 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَهُ فِي السَّلَفِ الْخَالِي، لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ جَائِعًا، قَدْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ: أَبْشِرْ قَدْ أَتَاكَ رِزْقُ اللَّهِ، فَاسْتَحَثَّهَا وَقَالَ: ابْتَغِي وَيْحَكِ، إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ، فَقَالَتْ: نَعَمْ. هُنَيْهَةً نَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الطَّوْلُ قَالَ: وَيْحَكِ قُومِي، فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ فَائْتِينِي بِهِ ; فَإِنِّي قَدْ أَبْلَغْتُ وَجَهِدْتُ، قَدْ أَبْلَغْتُ وَجَهِدْتُ، فَقَالَتْ: نَعَمْ. الْآنَ نَنْضَحُ التَّنُّورَ فَلَا تَعْجَلْ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا [ سَاعَةً ] وَتَحَيَّنَتْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ [ لَهَا ] : قَالَتْ هِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا: لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي، فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُّورَهَا مَلْآنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ، وَرَحْيَتُهَا تَطْحَنُ، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَنَقَضَتْهَا، وَاسْتَجَرَتْ مَا فِي التَّنُّورِ مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ أَخَذَتْ مَا فِي رَحْيَتِهَا وَلَمْ نَنْقُضْهَا لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
17875 عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمٍ - وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قُسِمَ لَهُ، بَارَكَ اللَّهُ [ لَهُ ] فِيهِ وَوَسِعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17876 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي الْعَبْدَ، لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُ، فَإِنْ رَضِيَ بُورِكَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَازِنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
17877 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: يَا حَبَّذَا الْمَكْرُوهَاتُ: الْمَوْتُ وَالْفَقْرُ، [ وَايْمُ اللَّهِ، مَا هُوَ إِلَّا الْغِنَي وَالْفَقْرُ ] وَمَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا ابْتُلِيتُ، [ لِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاجِبٌ ] إِنْ كَانَ الْغِنَى إِنَّ فِيهِ الْعَطْفَ، وَإِنْ كَانَ الْفَقْرُ إِنَّ فِيهِ لَلصَّبْرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
17878 وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: مَا يَضُرُّ امْرَأً مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ عَلَيْهَا، أَوْ أَمْسَى لَا تَكُونُ حَزَازَةً فِي نَفْسِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
(بَابُ مَا يُمْدَحُ مِنْ قِلَّةِ الْمَالِ)
17879 عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17880 وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ وَعِنْدَهُ