فَقَالَ:"قُمْ يَا فُلَانُ فَاخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، اخْرُجْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ". فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَفَضَحَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهِدَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ لِحَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا وَاخْتَبَؤُوا هُمْ مِنْ عُمَرَ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يَنْصَرِفُوا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ، فَهَذَا الْعَذَابُ الْأَوَّلُ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي عَذَابُ الْقَبْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
11054 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ. فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ:"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا. 11055 - وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ:"هُوَ مَسْجِدِي"."
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
11056 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ:"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَفِي إِسْنَادِ الْمَرْفُوعِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْمَوْقُوفِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَزَادَ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ: قَالَ عُرْوَةُ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْهُ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ.
قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ عُرْوَةُ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْمَرْفُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا)
11057 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، فَقَالَ:"مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ ؟". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ فَرْجَهُ - أَوْ قَالَ: مَقْعَدَتَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هُوَ هَذَا".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ هَذَا النَّحْوِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (السَّائِحُونَ)
11058 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: السَّائِحُونَ: الصَّائِمُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ