رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
6698 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزِّيَادِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
6699 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ - قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَعَلْتُ فِي نَفَسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ بِمَالٍ مَلَكْتُهُ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ، فَأَبْقَى ذَلِكَ عَلَيَّ دَيْنًا عَظِيمًا، فَادْعُو غُرَمَائِي فَاسْتَرْفِقْهُمْ، فَإِنْ أَرْفَقُونِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاجْعَلْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاءَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا بِهِ فَقَالُوا: نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا. فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ مَالًا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ. فَارْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ
تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ فَتَسْتَحِلَّهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ طَابَ لَكَ وَإِلَّا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِيُجْبِرَنِي فِي حِينِ دَفْعِ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ لِأَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إِلَّا إِنْ سَأَلَنِيهِ، فَإِنْ سَأَلَنِيهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لَمْ أَرَ لَكَ وَلِنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا. ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا وَلَّى عُمَرُ دَعَاهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ: إِنِّي مُطِيعُكَ، وَلَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَمْ أُطِعْكَ ؛ إِنِّي أَرَانِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي جَوْبَةٍ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِيَدَيَّ، فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ كَنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عُمَرَ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبْرِهِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ