أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ ؟ قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"يَا عُثْمَانُ أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟"قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقَالَ:"أَمَا أَنْتَ فَتَقُومُ بِاللَّيْلِ وَتَصُومُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَصَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ"قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ. قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَبَعْضُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
7613 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ امْرَأَةً جَمِيلَةً عَطِرَةً تُحِبُّ اللِّبَاسَ وَالْهَيْئَةَ لِزَوْجِهَا فَرَأَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ تَفِلَةٌ فَقَالَتْ: مَا حَالُكِ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَدْ تَخَلَّوْا لِلْعِبَادَةِ وَامْتَنَعُوا مِنَ النِّسَاءِ وَأَكْلِ اللَّحْمِ وَصَامُوا النَّهَارَ وَقَامُوا اللَّيْلَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُرِيَهُ مِنْ حَالِي مَا يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدِي لَمَّا تَخَلَّى لَهُ. فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَهُ فَحَمَلَهَا بِالسَّبَّابَةِ مِنْ أُصْبُعِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَيْهِمْ جَمِيعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ قَالُوا: أَرَدْنَا الْخَيْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّي إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَلَمْ أُبْعَثْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْبِدْعَةِ، أَلَا وَإِنَّ أَقْوَامًا ابْتَدَعُوا الرَّهْبَانِيَّةَ فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا أَلَا فَكُلُوا اللَّحْمَ وَائْتُوا النِّسَاءَ وَصُومُوا وَأَفْطِرُوا وَصَلُّوا وَنَامُوا، فَإِنِّي بِذَلِكَ أُمِرْتُ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي الْعِلْمِ.
7614 وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا تُعَلِّقُ يَدَاهَا الْخَيْطَ فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ:"إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ"فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْمِقْدَامِ وَاللَّهُ