صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَهَا:"الْطَخِي وَجْهَهَا"فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَظَنَّ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ فَقَالَ:"قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
7684 - وَعَنْ رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سَوْدَةَ الْيَمَانِيَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ فَجَاءَتْ سَوْدَةُ فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ عَلَيْهَا بُرْدٌ مِنْ دُرُوعِ الْيَمَنِ وَخِمَارٌ كَذَلِكَ وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مِثْلَ الْعَدَسَتَيْنِ مِنْ صَبْرٍ وَزَعْفَرَانٍ إِلَى مُوقِهَا قَالَتْ عُلَيْلَةُ: وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ فَشِقًا ] وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ فَقَالَتْ: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ ؟ وَكَانَ فِي أُذُنِهَا ثِقَلٌ قَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةُ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَتْ: نَعَمْ ؟ ! فَفَزِعَتْ فَزَعًا شَدِيدًا فَجَعَلَتْ تَنْتَفِضُ قَالَتْ: أَيْنَ أَخْتَبِئُ ؟ قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ - خَيْمَةٍ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَخْتَبِئُونَ فِيهَا - فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا، وَفِيهَا الْقَذَرُ وَنَسِيجُ الْعَنْكَبُوتِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا تَضْحَكَانِ لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ فَقَالَ:"لِمَاذَا الضَّحِكُ ؟"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَوْمَأَتَا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الْخَيْمَةِ فَذَهَبَ فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعَدُ فَقَالَ لَهَا:"يَا سَوْدَةُ مَا لَكِ ؟"قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَ:"مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ" [ ثُمَّ دَخَلَ ] فَأَخْرَجَهَا فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهَا الْغُبَارَ
وَنَسِيجَ الْعَنْكَبُوتِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَدْخُلُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ قَشْفَتَيْنِ وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُنَّ.
7685 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ فَكَانَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عِنْدَهَا عَسَلٌ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحْضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، وَأَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَجَدَتَا مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَتَرَكَ ذَلِكَ الْعَسَلَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
7686 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ زِنْجٌ يَلْعَبُونَ