حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعِ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ، لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ، وَلَا أَنْ أُحَرِّكَهُ، حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ؟ ! قَالَ: فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يُهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا فَرَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَاءَ بِهِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ وَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا، فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لِصَادِقٌ فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ، إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ، فَنَزَلَتْ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) الْآيَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
7841 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا بَكْرٍ أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ مَعَ أُمِّ رُومَانَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِ ؟"قَالَ: كُنْتُ فَاعِلًا بِهِ شَرًّا، ثُمَّ قَالَ:"يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعًا ؟"قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ قَاتِلَهُ، قَالَ:"فَأَنْتَ يَا سُهَيْلُ بْنَ بَيْضَاءَ ؟"قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَبْعَدَ فَهُوَ خَبِيثٌ وَلَعَنَ اللَّهُ الْبُعْدَى فَهِيَ خَبِيثَةٌ، وَلَعَنَ اللَّهُ أَوَّلَ الثَّلَاثَةِ ذَكَرَهُ، فَقَالَ:"يَا ابْنَ بَيْضَاءَ تَأَوَّلْتَ الْقُرْآنَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ."
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
7842 - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، قَدْ قَضَى الْخَبِيثُ حَاجَتَهُ ؟ !