كَثِيرُ اللَّحْمِ، حَسَنُ الْوَجْهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَبْيَضُ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، سَابِغُ الشَّعْرِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
9831 وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ - وَكَانَ جَاهِلِيًّا - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا". وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الْوَجْهِ، أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ، يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَذَكَرُوا لِي نَسَبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا لِي: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ.
9832 وَفِي رِوَايَةٍ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفِرُّ مِنْهُ، وَهُوَ يَتْبَعُهُ.
9833 وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ.
9834 وَفِي رِوَايَةٍ: وَالنَّاسُ مُنْقَصِفُونَ عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا، وَهُوَ لَا يَسْكُتُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَالْأَوْسَطُ بِاخْتِصَارٍ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ثِقَاتُ الرِّجَالِ. وَتَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ فِي عَرْضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ.
9835 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ شَابٌّ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ بُرْدٍ أَحْمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا". وَرَجُلٌ خَلْفَهُ قَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَسَاقَيْهِ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ كَذَّابٌ فَلَا تُطِيعُوهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا ؟ قَالَ: غُلَامُ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَهَذَا عَمُّهُ عَبَدُ الْعُزَّى، فَلَمَّا هَاجَرَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَسْلَمَ النَّاسُ، ارْتَحَلْنَا مِنَ الرَّبْذَةِ يَوْمَئِذٍ مَعَنَا ظَعِينَةً لَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَدْنَى حِيطَانِهَا، لَبِسْنَا ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِنَا، إِذَا رَجُلٌ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا: نَمِيرُ أَهْلَنَا، وَلَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَائِمٌ مَخْطُومٌ قَالَ: أَتَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَمَا اسْتَنْقَصَنَا مِمَّا قُلْنَا شَيْئًا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، ثُمَّ أَدْبَرَ بِهِ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنَّا بِالْحِيطَانِ قُلْنَا: وَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا شَيْئًا بِعْنَا مَنْ لَا نَعْرِفُ قَالَ: تَقُولُ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ وَجْهَهُ شَقَّةُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَظْلِمُكُمْ، لَا يُحَيِّرُكُمْ وَأَنَا ضَامِنَةٌ لِجَمَلِكُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ، هَذَا تَمْرُكُمْ فَكُلُوا
وَاشْبَعُوا وَاكْتَالُوا قَالَ: فَأَكَلَنْا وَشَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا