فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَعَزَّ أَهْلِهَا، وَصَلَحَ أَمْرُهُمْ، وَرَجَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُدْعَى: الْمُقْرِئُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
9877 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِظْهَارَ دِينِهِ، وَإِعْزَازَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْجَازَ وَعْدِهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النَّفَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهُمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ سِتَّةٌ فِيهِمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
9878 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ، وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ أَقَمْنَا سَنَةً يَمْشِي أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ بِالسَّمْعِ وَالرَّمْلِ وَالْمَطْعَمِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَثَّقَهُ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
9879 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً فِي الْمَوْسِمِ مَا يَجِدُ أَحَدًا يُجِيبُهُ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمَّا أَسْعَدَهُمُ اللَّهُ، وَسَاقَ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَآوَوْا وَنَصَرُوا، فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ خَيْرًا، وَاللَّهِ مَا وَفَّيْنَا لَهُمْ كَمَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ، إِنَّا كُنَّا قُلْنَا لَهُمْ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَلَئِنْ بَقِيَتْ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ لَا يَبْقَى لِي غُلَامٌ إِلَّا أَنْصَارِيٌّ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
9880 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَلَى قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ ; أَنْ يُؤْوُوهُ إِلَى قَوْمِهِمْ حَتَّى يُبَلِّغَ كَلَامَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ، وَلَهُمُ الْجَنَّةُ فَلَيْسَتْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْتَجِيبُ لَهُ حَتَّى أَرَادَ اللَّهُ إِظْهَارَ دِينِهِ، وَنَصْرَ نَبِيِّهِ، وَإِنْجَازَ مَا وَعَدَهُ، سَاقَهُ اللَّهُ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَجَعَلَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ هِجْرَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَجَمَاعَةٌ، وَضِعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
9881 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ صَلَّيْنَا، فُقِّهْنَا مَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا، وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ - وَاللَّهِ - رَأْيًا، وَإِنِّي - وَاللَّهِ - مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ