فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 3491

بِعِدَّتِنَا فَسَّرَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ:"عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ". ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ:"مَعِي مَعِي". ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ". فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نُشِيرَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ

نَنْشُدَهُ وَعْدَهُ، فَقَالَ:"يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، لَأَنْشُدَنَّ اللَّهَ وَعْدَهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ". فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ; فَانْهَزَمُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَى أَنْ تَكُونَ لَكَ أَسْرَى، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُؤَلِّفُونَ. فَقُلْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرُ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا. فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ:"ادْعُوَا لِي عُمَرَ". فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

9951 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّادٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ حَتَّى إِذَا كُنَّا مَوْضِعَ الْبَرِيدِ الَّذِي خَلْفَ الرَّوْحَاءِ، بَرَكَ بِعِيرُنَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَدْنَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْحَرَنَّهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَا لَكُمَا ؟". فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ بَصَقَ فِي وُضُوئِهِ، وَأَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ، فَصَبَّ فِي جَوْفِ الْبِكْرِ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبِكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى ذَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا". فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الْمَنْصَفِ وَبَكَرْنَا أَوَّلَ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ نَزَلَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَنَحَرْنَاهُ، وَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِبَعْضِهِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

9952 وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت