صَعْبٍ، فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي نَاحِيَةِ
الطَّرِيقِ وَالنَّاسِ، فَوَقَعَ بَعِيرُهُ فِي حُفَيْرَةٍ فَصَاحَ: يَا آلَ عَامِرٍ، فَارْتَعَصَ هُوَ وَبَعِيرُهُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ. وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى خَيْبَرَ فَنَزَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَا الطُّفَيْلَ بْنَ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، فَقَالَ:"انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ وَاسْتَمِدَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". فَقَالَ الطُّفَيْلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُبْعِدُنِي مِنْكَ ! فَوَاللَّهِ لَأَنْ أَمُوتَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْكَ قَرِيبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأَنَا مِنْكَ بَعِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فَانْطَلِقْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكَ فَزَوِّدْنِي شَيْئًا أَعِيشُ بِهِ، قَالَ:"أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ ؟". قَالَ: فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ ! قَالَ:"أَتَمْلِكُ يَدَكَ ؟". قَالَ: فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي ؟ ! قَالَ:"فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ". قَالَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ: وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَفْشِ السَّلَامَ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحْيِ اللَّهَ كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا مِنْ رَهْطِكَ ذِي هَيْبَةٍ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ
بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
10192 وَعَنْ حُسَيْلِ بْنِ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي جَلْبٍ أَبِيعُهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"أَجْعَلُ لَكَ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى أَنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقِ خَيْبَرَ"فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَفَتَحَهَا، جِئْتُ فَأَعْطَانِي الْعِشْرِينَ ثُمَّ أَسْلَمْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
10193 وَعَنْ [ نَصْرِ بْنِ ] دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ، وَكَانَ اسْمَ الْأَكْوَعِ سِنَانٌ:"انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ فَخُذْ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ". قَالَ: فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَرْحَمُكَ اللَّهُ"، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ