فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 3491

قَتْلَهُ. فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ:"قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوفِيَ بِنَذْرِكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِبْتُكَ أَفَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ ؟ قَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ". وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ قُتِلَ خَطَأً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقْلَ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ،

فَوَثَبَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ حَجَرًا فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ: شَفَى النَّفْسَ مَنْ قَدْ مَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدَا يَضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَجَادِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ تَهِيجُ فَتُنْسِينِي وَطْأَةَ الْمَضَاجِعِ حَلَلْتُ بِهِ ثَأْرِي وَأَدْرَكْتُ مُؤْرَبِي وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ. وَأَمَّا سَارَّةُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَاةً لِقُرَيْشٍ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَعْطَاهَا شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَابًا لِأَهْلِ مَكَّةَ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِمْ ; لِيُحْفَظَ فِي عِيَالِهِ - وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالٌ - فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ بِذَلِكَ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَحِقَاهَا فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، فَأَقْبَلَا رَاجِعَيْنِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا كَذَّبْنَا وَلَا كُذِّبْنَا، ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا، فَرَجَعَا إِلَيْهَا فَسَلَّا سَيْفَيْهِمَا فَقَالَا: وَاللَّهِ لَنُذِيقَنَّكِ الْمَوْتَ أَوْ لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ، فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ: أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنْ لَا تَرُدَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَا مِنْهَا، فَحَلَّتْ عِقَاصَهَا فَأَخْرَجَتْ كِتَابًا مِنْ قُرُونِهَا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا. فَرَجَعَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ:"مَا هَذَا الْكِتَابُ ؟"قَالَ: أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ

أَحَدٌ مَعَكَ إِلَّا لَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ فِي عِيَالِهِ، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونُوا فِي عِيَالِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ. إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

10236 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ:"اقْتُلُوهُمْ وَلَوْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت