هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ"، فَقُمْتُ فَقَالَ:"اقْعُدْ"، فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ فَيَقُولُ:"اقْعُدْ"، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قُلْتُ:"مِمَّنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟"قَالَ:"أَنْتُمْ - مَعْشَرَ قُضَاعَةَ - مِنْ حِمْيَرَ". قَالَ عَمْرٌو: فَكَتَمْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً."
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ عِنْدُهُ طُرُقٌ، فَفِي بَعْضِهَا: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّنْ نَحْنُ ؟ قَالَ:"أَنْتُمْ مِنَ الْيَدِ الطَّلِيقَةِ وَاللُّقْمَةِ الْهَنِيَّةِ ؛ مِنْ حِمْيَرَ". وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
938 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ أَيْضًا قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ". فَقَامَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجْلِسْ"، فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ"، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اجْلِسْ"، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ"، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجْلِسْ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّنْ نَحْنُ ؟ قَالَ:"أَنْتُمْ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ، النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ". فَقَالَ عَمْرٌو: فَكَتَمْتُ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَرْقَى الْمِنْبَرَ، فَتَذْكُرَ قُضَاعَةَ بْنَ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، عَلَى أَنْ أُطْعِمَكَ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ وَمِصْرَ حَيَاتِي ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: نَعَمْ. فَنَادَى بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَجَاءَ عَمْرٌو يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ، أَلَا إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ دَعَانِي عَلَى أَنْ أَرْقَى الْمِنْبَرَ، فَأَذْكُرَ أَنَّ قُضَاعَةَ بْنَ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، أَلَا:
إِنَّا بَنُو الشَّيْخِ الْهَجَّانِ الْأَزْهَرِ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِيهِ عَنْكَ يَا غُدَرُ، ثَلَاثًا، قَالَ: هُوَ مَا رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاتَّبَعَهُ ابْنُهُ زُهَيْرٌ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَةِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ إِذَا أَطَعْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَطْعَمَكَ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ وَمِصْرَ حَيَاتَهُ ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: لَوْ قَدْ أَطَعْتُكَ يَا زُهَيْرُ كَسَوْتَنِي فِي النَّاسِ ضَاحِيَةً رِدَاءَ شَنَارِ قَحْطَانُ وَالِدُنَا الَّذِي نُدْعَى لَهُ وَأَبُو خُزَيْمَةَ خِنْدَفُ بْنُ نِزَارِ أَضَلَالُ لَيْلٍ سَاقِطٍ أَوْرَاقُهُ فِي النَّاسِ أَعْذَرُ أَمْ ضَلَالُ نَهَارِ أَنَبِيعُ وَالِدَنَا الَّذِي نُدْعَى لَهُ بِأَبِي مَعَاشِرَ غَائِبٍ مُتَوَارِ تِلْكَ التِّجَارَةُ لَا نَبُوءُ بِمِثْلِهَا ذَهَبٌ يُبَاعُ بِآنِكٍ وَإِبَارِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ دَلْهَاثُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ الْأَزْدِيُّ: حَدِيثُهُ عَنْ آبَائِهِ لَا يَصِحُّ. وَهَذَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ آبَائِهِ.
939 وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ