فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُرِيدُ لَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ
عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتُهَا مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ أَلَا تُحِبُّونَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لِمِسْطَحٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يُرِيدُ الْعَفَائِفَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَبِرُسُلِهِ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تَزِنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا حَسَّانُ، لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَقُولُ: أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا. وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا نَحْلِفْ بِاللَّهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا، ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ،
كَذَلِكَ يَجْزِي أَهْلَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَيَعْلَمُونَ يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَ يُمْسِكُ فِي الدُّنْيَا وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ [ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ. الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللَّهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي