ثُمَّ قَرَأَ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّوْبَةَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْبَةً، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَهَمَّ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَقُومَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَيُقَبِّلَ رَأْسَهُ لِحُسْنِ مَا فَسَّرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِي
هَذَا الْإِسْنَادِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَهُوَ أَمْثَلُهَا.
11214 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يَعْنِي إِنَّ الَّذِينَ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَا، يَعْنِي: لِفُرُوجِهِنَّ عَفَائِفَ، الْغَافِلَاتِ يَعْنِي: عَنِ الْفَوَاحِشِ، يَعْنِي: عَائِشَةَ، الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِي: الصَّادِقَاتِ،"لُعِنُوا"جُلِدُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمِسْطَحًا وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، كُلَّ وَاحِدٍ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي قَذْفِ عَائِشَةَ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ عَلَى نِفَاقِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
11215 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَيَقُولُ: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
11216 وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ أَهْلَ الْحَقِّ حَقَّهُمْ وَأَهْلَ الْبَاطِلِ بَاطِلَهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
11217 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَوْمَئِذٍ فِي الْآخِرَةِ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ حِسَابَهُمُ الْعَدْلَ لَا يَظْلِمُهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يَعْنِي الْعَدْلَ الْمُبِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
11218 وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينِ يَعْنِي السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ قَذْفَ عَائِشَةَ وَنَحْوَهُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، يَعْنِي الَّذِينَ قَذَفُوهَا، وَالْخَبِيثُونَ يَعْنِي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِي السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ