الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا"."
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
11796 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ شَيْءٍ"، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
11797 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي سُورَةِ"ن"، وَحَدِيثٌ يَأْتِي فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
11798 وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ أَبِي زُهَيْرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ عَنْ قَوْلِهِ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، وَعَنْ قَوْلِهِ: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، وَعَنْ قَوْلِهِ: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْرِيَ بِإِذْنِهِ، وَعَظُمَ الْقَلَمُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ الْقَلَمُ: بِمَا يَا رَبِّ أَجْرِي ؟ قَالَ: بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَكَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ، أَوْ نَبَاتٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ أَثَرٍ - يَعْنِي بِهِ الْعَمَلَ - أَوْ رِزْقٍ، أَوْ أَجَلٍ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً يَنْسَخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ الْعَامِ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى
مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَيُعَارِضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ، فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ، وَقَوْلُهُ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ مِنْ رِزْقِهِ، وَخَلَقَ الْبَعِيرَ خَلْقًا لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَطَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَرِّ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَطَيْرِهَا مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
11799 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي رَجُلًا