فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 3491

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

12086 - وَعَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ الْعَرْنَجِيِّ قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَلَمَّا أَنْ تَفَرَّقُوا جَعَلُوا يَمُرُّونَ فَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خَبِيبٍ - لَقَدْ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ. فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَاسْتَنْزَلَهُ، فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَأْتِيَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَجِيئِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ. قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، لَا آتِيكَ حَتَّى تُرْسِلَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. فَأَتَاهُ رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي سَبْتَيَّ، فَنَاوَلَهُ نَعْلَيْهِ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَّقِدُ حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَجَلْ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ، نِطَاقٌ أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّمْلِ، وَنِطَاقٌ آخَرُ لَا بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ فِي ثَقِيفٍ مُبِيرًا وَكَذَّابًا".

فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ. قَالَ: فَخَرَجَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

12087 - وَعَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ - يَعْنِي الْمُخْتَارَ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا صُلِبَ - أَوْ قُتِلَ - ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكَلَّمَتْ أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الْحَجَّاجَ فَقَالَتْ: أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُ ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، مَا كَانَ بِمُنَافِقٍ، وَلَقَدْ كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا. قَالَ: فَاسْكُتِي، فَإِنَّكِ عَجُوزٌ قَدْ خَرِفْتِ. قَالَتْ: مَا خَرِفْتُ [ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ". أَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ - يَعْنِى الْمُخْتَارَ -، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ. زَادَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ: فِي حَدِيثِهِ: مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ ] .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الْمُحَيَّاةِ وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا.

12088 - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ جِوَارٍ لَهَا، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ الْحَجَّاجُ ؟ فَقُلْنَا: لَيْسَ هُوَ هُنَا، قَالَتْ: فَمُرُوهُ فَلْيَأْمُرْ لَنَا بِهَذِهِ الْعِظَامِ [ فَأِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، قُلْنَا إِذَا جَاءَ قُلْنَا لَهُ. قَالَتْ: فِإِذَا جَاءَ فَأَخْبِرُوهُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَخْرُجُ فِي ثَقِيفَ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ"] .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

12089 - وَعَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ الْحَجَّاجِ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَبَعَثَهُ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهَا: يَقُولُ لَكِ الْحَجَّاجُ: اعْزِلِي مَا كَانَ مِنْ مَالٍ عَنْ مَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَقَالَتْ: افْعَلْهَا يَا ابْنَ أَسْمَاءَ [ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ ثَقِيفٍ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَكْذِِبُ، وَالْآخَرُ مُبِيرٌ. فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ وَمَا أَحْسَبُهُ إِلَّا الْمُبِيرُ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ ] ."

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت