وَيَدَيْهِ فَقُلْتُ: حَسْبُكَ، وَاللَّيْلَةُ شَدِيدَةُ الْبَرْدِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا يُسْبِغُ عَبْدٌ الْوُضُوءَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
1217 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كِفْلَانِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
1218 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَفْرَحُ بِذَهَابِ الشِّتَاءِ رَحْمَةً لِمَا يَدْخُلُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الشِّدَّةِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
1219 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ صَفْوَانَ، رَوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
1220 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ. وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
1221 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ وَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ ثَوْبِهِ فَقَالَ:"هَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ. وَأَبُو مَعْشَرٍ يُكْتَبُ مِنْ حَدِيثِهِ الرِّقَاقُ وَالْمَغَازِي وَفَضَائِلُ الْأَعْمَالِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
1222 وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِقَ اللَّوْنِ يُعْرَفُ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ:"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ فَقُلْتُ: يَا رَبِّي، فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ ؟ قُلْتُ: إِبْلَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ عَلَى الْكَرِيهَاتِ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الصَّلَوَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
قُلْتُ: وَيَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَفِي التَّعْبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
1223 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ فَقَالَ:"فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبُرَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَانْتِظَارُ"