مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
13516 وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَالِكٍ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمِينَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ. وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ.
13517 وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَبِي ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ". فَبَكَيْتُ، فَأَخَذَنِي فَمَسَحَ رَأْسِي، وَحَمَلَنِي مَعَهُ وَقَالَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ وَتَكُونَ عَائِشَةُ أُمَّكَ ؟"."
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
13518 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَائْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ. فَأَتَى بِلَالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ:"يَا غُلَامُ سَبْعًا لَكَ، وَسَبْعًا لِأُمِّكَ، وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ وَتَغَدَّى بِأُخْرَى". فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ يَا مُعَاذُ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَحْمَةً لِلْغُلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَأَعْطَاهُ
بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً"."
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ