فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 3491

أَنْ تَخْرُجَ إِلَى تِجَارَتِكَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ وَاصِلًا وَلَا تَاجِرًا وَمَا أَنَا بِنَصِبٍ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ لَشَأْنًا فَاسْأَلُوهُ مَا شَأْنُهُ، قَالَ: فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّ فِي قَرْيَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَمِّي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَآذَاهُ قَوْمُهُ [ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ] فَخَرَجْتُ لِئَلَّا أَشْهَدَ ذَلِكَ، فَذَهَبُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ فَأَخْبَرُوهُ قَوْلِي، قَالَ: هَلُمُّوا، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ

عَلَيْهِ قِصَصِي، قَالَ: تَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْرِفُ شِبْهَهُ لَوْ تَرَاهُ مُصَوَّرًا ؟ قُلْتُ: عَهْدِي بِهِ مُنْذُ قَرِيبٍ، فَأَرَاهُ صُوَرًا مُغَطَّاةً يَكْشِفُ صُورَةً صُورَةً، ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ ؟ فَأَقُولُ: لَا، حَتَّى كَشَفَ صُورَةً مُغَطَّاةً، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهِ كَأَنَّهُ طَوَّلَهُ وَجَسَّمَهُ وَبَعُدَ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، قَالَ: فَتَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟ قُلْتُ: أَظُنُّهُمْ قَدْ فَرَغُوا مِنْهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَقْتُلُوهُ وَلَيَقْتُلَنَّ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ، وَإِنَّهُ لَنَبِيٌّ وَلِيُظْهِرَنَّهُ اللَّهُ، وَلَكِنْ قَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيْنَا، فَامْكُثْ مَا بَدَا لَكَ وَادْعُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَمَكَثْتُ [ حِينًا ] عِنْدَهُمْ، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ أُطِعْهُمْ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ أَخْرَجُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ قَامَتْ آلُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَمْرُكَ فَعَرَفْنَا شَأْنَكَ، فَهَلُمَّ أَمْوَالَ الصَّبِيَّةِ الَّتِي عِنْدَكَ الَّتِي اسْتَوْدَعَكَهَا أَبُوكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ هَذَا حَتَّى تُفَرِّقُوا بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي، وَلَكِنْ دَعُونِي أَذْهَبُ فَأَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ. فَقَالُوا: إِنَّ عَلَيْكَ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي فِيمَا يَقُولُ:"إِنِّي لَأَرَاكَ جَائِعًا، هَلُمُّوا طَعَامًا"، قُلْتُ: إِنِّي لَا آكُلُ

حَتَّى أُخْبِرَكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ آكُلَ أَكَلْتُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِمَا أَخَذُوا عَلَيَّ، قَالَ:"فَأَوْفِ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِنَا وَلَا تَشْرَبَ مِنْ شَرَابِنَا".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: إِنَّهُ وُثِّقَ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

13890 وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: خَرَجْتُ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كُنْتُ قَادِمًا الشَّامَ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ رَجُلٌ نَبِيءٌ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ صُورَتَهُ إِذَا رَأَيْتَهَا ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا فِيهِ [ صُوَرٌ، فَلَمْ أَرَ ] صُورَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَاعَةُ مَا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى صُورَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ بِعَقِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت