عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنَّثَتْ"، قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ:"كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي الْإِبِلَ - فَحَرَّمَ لُحُومَهَا"، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ ؟ قَالَ:"مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ، أَوْ فِي يَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"، قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ ؟ قَالَ:"صَوْتُهُ"، قَالُوا: صَدَقْتَ إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، إِنَّمَا نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا [ بِهَا فَ ] أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ صَاحِبِكَ ؟ قَالَ:"جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"، قَالُوا"
: جِبْرِيلُ ! ذَلِكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْعَذَابِ وَالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَهُوَ عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) الْآيَةَ. 13903 وَفِي رِوَايَةٍ: كُلَّمَا أَخْبَرَهُمْ بِشَيْءٍ فَصَدَّقُوهُ قَالَ:"اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، وَقَالَ فِيهَا:"أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ؟"، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَقَالَ أَيْضًا:"فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلُ وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ"، قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
13904 وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ:"يَا فُلَانُ"، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟"، قَالَ: لَا، قَالَ:"أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟"، قَالَ: نَعَمْ وَالْإِنْجِيلَ، قَالَ:"وَالْقُرْآنَ ؟"، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ:"هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟"، قَالَ: أَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْأَتِكَ وَمِثْلَ مُخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنَّا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَحَيَّرْنَا أَنْ يَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ، قَالَ:"وَلِمَ ذَاكَ ؟"، قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَمَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قَالَ:"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي إِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ مِنْ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ.
13905 وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أُحْدِثُ