"فِي نِحْيِكِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ شَيْءٌ ؟". فَقَالَتْ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا قَلِيلٌ، فَجَاءَ بِهِ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَعَصَرَ حَافَّتَيْهِ فِي الْقِدْرِ، حَتَّى رَأَيْتُ الَّذِي يَخْرُجُ فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ:"بِسْمِ اللَّهِ ادْعِي أَخَوَاتِكِ ; فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُنَّ يَجِدْنَ مِثْلَ مَا أَجِدُ". فَدَعَوْتُهُنَّ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ. قَالَتْ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ عَنْهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
14126 وَعَنْ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأْتُ الْعُكَّةَ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا مَعَ رَبِيبَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَبِيبَةُ، أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتَدِمُ بِهَا. فَانْطَلَقَتْ رَبِيبَةُ حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُكَّةُ سَمْنٍ بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَقَالَ:"فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا". فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فَانْطَلَقْتُ، فَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَبِيبَةُ، أَلَيْسَ قَدْ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَانْطَلَقَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا رَبِيبَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ. فَقَالَ:"قَدْ فَعَلَتْ، قَدْ جَاءَتْ بِهَا". فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطُرُ سَمْنًا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَعْجَبِينَ إِنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نَبِيَّهُ ؟ كُلِي وَأَطْعِمِي". قَالَتْ: فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَقَسَّمْتُ فِي قَعْبٍ لَنَا كَذَا وَكَذَا، وَتَرَكْتُ فِيهَا مَا ائْتَدَمْنَا بِهِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
زَيْنَبُ بَدَلَ رَبِيبَةَ. وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ التَّرْجَمِيُّ وَهُوَ الْيَشْكُرِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.
14127 وَعَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا جَاءَتْ بِعُكَّةِ سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَعَصَرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ فَإِذَا هِيَ مُمْتَلِئَةٌ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ:"وَمَا ذَلِكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ ؟". فَقَالَتْ: لِمَ رَدَدْتَ هَدِيَّتِي ؟ فَدَعَا بِلَالًا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ عَصَرْتُهَا حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَنِيئًا لَكِ يَا أُمِّ مَالِكٍ، عَجَّلَ اللَّهُ ثَوَابَهَا". ثُمَّ عَلَّمَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
14128 وَعَنْ أُمِّ أَوْسٍ الْبَهْزِيَّةِ أَنَّهَا مَلَأَتْ