بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ) . وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ ; فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ; فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا أَنَا وَلَا هُوَ فَائْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ..
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ بِطُولِهِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ
حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
14515 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَكَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَقِمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنِّي أَوْ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَحَقُّ سَبَبُ تَخِلُّفِ عُثْمَانَ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ". فَخَلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَتَمَّ عِدَّتَهُمْ بِكَ"."
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
14516 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ تَخَلَّفَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ مِعَزَّةً وَجِعَةً، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، ؟ قَالَ:"وَأَجْرُكَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ.
14517 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَبَايَعَ أَصْحَابَهُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، بَايَعَ لِعُثْمَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا مَا طَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَطُوفَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
14518 وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: خَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَدْرٍ، وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ. وَقَالَ عُثْمَانُ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ: فَضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، وَشِمَالُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ يَمِينِي.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
14519 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: رَفَعَ عُثْمَانُ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَيَّ وَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تُبَايِعْ، وَفَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّكَ شَهِدْتَ بَدْرًا وَلَمْ أَشْهَدْ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفَنِي عَلَى ابْنَتِهِ، وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ، وَأَعْطَانِي أَجْرِي. وَأَمَّا