فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 3491

عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ، بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ ؛ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي".

قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

14733 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْجَبَلِ، فَقَالَ:"إِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ". فَالْتَقَوْا وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ، وَأَخَذَ عَلِيٌّ جَارِيَةً مِنَ الْخُمْسِ، فَدَعَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ: اغْتَنِمْهَا فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى بَابِهِ فَقَالُوا: مَا الْخَبَرُ يَا بُرَيْدَةَ ؟ فَقُلْتُ: خَيْرًا، فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالُوا: مَا أَقْدَمَكَ ؟ قُلْتُ: جَارِيَةٌ أَخَذَهَا عَلِيٌّ مِنَ الْخُمْسِ، فَجِئْتُ لِأُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فَخَرَجَ مُغْضَبًا، فَقَالَ:"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا ؟ مَنْ تَنَقَّصَ عَلِيًّا فَقَدْ تَنَقَّصَنِي، وَمَنْ فَارَقَ عَلِيًّا فَقَدْ فَارَقَنِي ؛ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، خُلِقَ مِنْ طِينَتِي، وَخُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ذَرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. يَا بُرَيْدَةُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَ"

، وَأَنَّهُ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ؟". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالصُّحْبَةِ إِلَّا بَسَطْتَ يَدَكَ فَبَايَعَتْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيدًا. قَالَ: فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ."

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَحُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

14734 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ، وَجَمَعَهُمَا فَقَالَ:"إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَعَلَيْكُمْ عَلِيٌّ". قَالَ: فَأَخَذَا يَمِينًا وَيَسَارًا، فَدَخَلَ عَلِيٌّ، وَأَبْعَدَ وَأَصَابَ سَبْيًا، وَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَالَ بُرَيْدَةُ: وَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بُغْضًا لِعَلِيٍّ قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمْسِ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ ! ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَعَانِي خَالِدٌ، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ، قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي صَنَعَ، فَانْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ الْكِتَابَ بِشِمَالِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت