الصَّلَاةَ ضَمَّهُمَا إِلَيْهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
15066 وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
15067 وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ:"إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا - أَوْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا -".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يَهِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
15068 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
15069 وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ:"مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ خِلَافٌ.
15070 وَعَنْهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ارْقَ بِأَبِيكَ عَيْنَ بَقَّةٍ". وَأَخَذَ بِإِصْبَعَيْهِ فَرَقَى عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ خَرَجَ الْآخَرُ مِنْ بُقْعَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ارْقَ بِأَبِيكَ أَنْتَ عَيْنُ الْبَقَّةِ". وَأَخَذَ بِإِصْبَعَيْهِ، فَاسْتَوَى عَلَى عَاتِقِهِ الْآخَرِ. وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَقْفِيَتِهِمَا، حَتَّى وَضَعَ أَفْوَاهَهُمَا عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
15071 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا: أَنَّ مَرْوَانَ أَتَاهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ اصْطَحَبْنَا إِلَّا فِي حُبِّكَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، قَالَ: فَتَحَفَّزَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، وَهَمَا مَعَ أُمِّهِمَا، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَتَاهُمَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"مَا شَأْنُ ابْنَيَّ ؟". فَقَالَتْ: الْعَطَشُ، قَالَ: فَأَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَنَّةٍ يَبْتَغِي فِيهَا مَاءً، وَكَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ أَغْدَارًا، وَالنَّاسُ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، فَنَادَى:"هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ ؟". فَلَمْ يُبْقِ أَحَدٌ إِلَّا أَخْلَفَ بِيَدِهِ إِلَى كَلَامِهِ يَبْتَغِي الْمَاءَ فِي شَنَّةٍ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطْرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَاوِلِينِي أَحَدَهُمَا". فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الْخِدْرِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ ذِرَاعَيْهَا حِينَ نَاوَلَتْهُ، فَأَخَذَهُ، فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَضْغُو مَا يَسْكُتُ، فَأَدْلَعَ لِسَانَهُ، فَجَعَلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ أَوْ سَكَنَ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بُكَاءً، وَالْآخَرُ يَبْكِي كَمَا هُوَ مَا يَسْكُتُ، ثُمَّ قَالَ: