جَبَلٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، فَقَالَ:"أَنَا مُحَمَّدٌ، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَخَوَاتِمَهُ، فَأَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمُ الْمَوْتَةُ، أَتَتْكُمْ بِالرُّوحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ. أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ رَسْلٌ جَاءَ رَسْلٌ، تَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ ; فَصَارَتْ مُلْكًا رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَهَا، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ وَأَحْصِ". قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسًا قَالَ:"يَزِيدُ، لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ". ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ:"نُعِيَ إِلَيَّ حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ، وَأُخْبِرْتُ بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقْتُلُوهُ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمٍ لَا يَمْنَعُوهُ إِلَّا خَالَفَ اللَّهُ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا". قَالَ:"وَاهًا لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفَةٍ يُسْتَخْلَفُ مُتْرَفًا، يَقْتُلُ خَلَفِي وَخَلَفَ الْخَلَفِ، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ". فَلَمَّا بَلَغْتُ عَشْرَةً قَالَ:
"الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمُ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُسِلُّ اللَّهُ سَيْفَهُ، فَلَا غِمَادَ لَهُ، وَاخْتَلَفَ فَكَانُوا هَكَذَا". فَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ:"بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَكُونُ مَوْقَتٌ سَرِيعٌ - وَقَتْلٌ ذَرِيعٌ - فَفِيهِ هَلَاكُهُمْ، وَيَلِي عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ كَذَّابٌ.
15121 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ:"لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ". فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَدَخَلَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: هُوَ الْحُسَيْنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَعِيهِ". فَجَعَلَ يَعْلُو رَقَبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْبَثُ بِهِ، وَالْمَلَكُ يَنْظُرُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ:"إِي وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّهُ". قَالَ: أَمَا إِنَّ أَمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ. فَقَالَ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ التُّرَابَ فَصَرَّتْهُ فِي خِمَارِهَا، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ التُّرَابَ مِنْ كَرْبَلَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
15122 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُقْتَلُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ مِنْ مُهَاجَرِي".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
15123 وَبِإِسْنَادِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ حِينَ يَعْلُوهُ الْقَتِيرُ". قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: الْقَتِيرُ: الشَّيْبُ.
15124 عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ، [ قَتْلًا ] وَإِنِّي لَأَعْرِفُ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا، قَرِيبًا مِنَ النَّهْرَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
15125 وَعَنْ شَيْبَانَ بْنِ مُخَرَّمٍ