النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ، أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ [ قَالَ عَمَّارٌ: فَحَفِظْنَا وَذَلِكَ الْيَوْمَ، فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ] .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15142 وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ لَنَا خَالِدٌ: هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ يَقُولُ ] :"إِنَّكُمْ سَتُبْتَلَوْنَ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُمَارَةَ، وَعُمَارَةُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
15143 وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَامَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَفَعَلْتُمُوهَا ؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَصَالَحَ الْمُؤْمِنِينَ". فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: ذَاكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
15144 وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ: وُلِدَ الْحُسَيْنُ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، قَتَلَهُ سِنَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ خَوْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ مِنْ حِمْيَرَ، وَحَزَّ رَأْسَهُ وَأَتَى بِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ، فَقَالَ سِنَانٌ: أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَبَا أَنَا قَتَلْتُ الْمَلِكَ الْمُحَجَّبَا قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمًّا وَأَبَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
15145 وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ حِينَ جَاءَ نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَقَالَتْ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - غَرُّوهُ وَذَلُّوهُ ; لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
15146 وَعَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَدَخَلَ سِنَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ - قَاتِلُ الْحُسَيْنِ - فَإِذَا شَيْخٌ آدَمُ فِيهِ حِنَّاءُ، طَوِيلُ الْأَنْفِ، فِي وَجْهِهِ بَرَشٌ، فَأُوقِفَ بِحِيَالِ الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ الْحُسَيْنَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَيْفَ صَنَعْتَ بِهِ ؟ قَالَ: دَعَمْتُهُ بِالرُّمْحِ، وَهَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَمَا إِنَّكُمَا لَنْ تَجْتَمِعَا فِي دَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ