مَاذَا تَقُولُونَ إِنْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ مَاذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ بِعِتْرَتِي وَبِأَنْصَارِي وَذُرِّيَتِي مِنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ مَا كَانَ هَذَا جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي. فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: نَقُولُ: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.
15184 وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَجْوَدَ مِنْهُ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ ذَمَّهُ مَلِكُ بَنِي زِيَادٍ: أَقُولُ وَزَادَنِي حَنَقًا وَغَيْظًا أَزَالَ اللَّهُ مُلْكَ بَنِي زِيَادِ وَأَبْعَدَهُمْ كَمَا بَعُدُوا وَخَانُوا كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ وَقَوْمُ عَادِ وَلَا رَجَعَتْ رَكَائِبُهُمْ إِلَيْهِمْ إِذَا قَفَّتْ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي.
15185 وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ أَوْسَعَ لَهُ النَّاسُ، وَالْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: [ أَبَا ] فِرَاسُ، مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتُهُ وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ وَرُكْنُ الْحَطِيمِ لَدَيْهِ حِينَ يَسْتَلِمُ إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ يُفْضِي حَيَاءً وَيُفْضِي مِنْ مَهَابَتِهِ فَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقُ بِكَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالْخِيَمُ وَالشِّيَمُ لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ وَلَا يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإِنْ كَرِمُوا أَيُّ الْعَشَائِرِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمُ لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوَّلُهُ نَعَمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
15186 وَعَنْ سَفِيانٍ قَالَ: قَلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ؟ قَالَ: أَسُودُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، إِلَّا شَعَرَاتٍ هَاهُنَا فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ، فَلَا أَدْرِي أَخَضَبَ وَتَرَكَ ذَلِكَ الْمَكَانَ تَشَبُّهًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لَمْ يَكُنْ شَابَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُ حَسَنًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَسَجَدَ بَيْنَ الْإِمَامِ