فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 3491

بِحَمْدِكَ، وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

15300 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ خَرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، فَأَصَابَتِ الْقَرْعَةُ عَائِشَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجَ بِهِمَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَبْرَكُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ، فَلَمَّا أَبْرَكُوا إِبِلَهُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي. قَالَتْ: فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَا فِي السَّطْلِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي، فَأَتَيْتُ حَوْبَهُ، فَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي، فَاحْتَسَبْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزِلْ قَالَتْ عَائِشَةُ:وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَتْ: فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أَعْيَيْتُ، فَقُدِّرَ فِي نَفْسِي أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي. قَالَتْ: فَنِمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ:

فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَئُومًا قُمْ ; فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا. قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا، أَنَا عَائِشَةُ. فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى عَنِّي، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، قَوْمِي فَارْكَبِي، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي. قَالَتْ: فَرَكِبْتُ، فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ، ثُمَّ بَعَثَ جَمَلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ. وَشَاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ الْمُنَافِقُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ، فَحَمَلَتْ مَعِيَ السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ! تُتَعِّسِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَهُوَ ابْنُكِ ؟ ! فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ: إِنَّكِ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ، فَأَخْبَرَتْهَا بِالْخَبَرِ

.قَالَتْ: فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى، وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي، وَلَمْ أُبْعِدِ الْمَذْهَبَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت