عَمَّارٍ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتِ مُسْلِمِينَ، فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَرْسِلْهُمْ، فَقُلْتُ: لَا حَتَّى آتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اخْرُجْ يَا عَمَّارُ". فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلَّا مَحْقَرَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَنْتَقِصْ عَمَّارًا يَنْتَقِصْهُ اللَّهُ". فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي. وَفِي رِوَايَةٍ:"مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا"
يُعَادِهِ اللَّهُ"."
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا بِأَسَانِيدَ، مِنْهَا مَا وَافَقَ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُرْسَلٌ.
15598 - وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْهُ:"مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ". فَقَطْ. وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
15599 - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ. قِيلَ: قَدْ كَانَ يَسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ رَجُلًا قَالُوا: مَنْ هُوَ ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: ذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ قَالَ: [ قَدْ ] وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15600 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"كَمْ مِنْ ذِي طِمْرَ بْنِ لَا ثَوْبَ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ قِرْطَاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
15601 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَقْسَمَ يَوْمَ أُحُدٌ فَهُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، وَأَقْسَمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَغَلَبُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَقِيلَ لَهُ يَوْمَ صِفِّينَ: لَوْ أَقْسَمْتَ ! فَقَالَ: لَوْ ضَرَبُونَا بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى نَبْلُغَ سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، فَلَمْ يُقْسِمْ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَقْسَمْتُ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مِيكَالُ: