فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 3491

وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي بَكْرَةَ لَمْ يُدْرِكِ الْأَشَجَّ.

16009 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:"إِنَّكَ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نُعَيْمِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقٍ حَسَنَةِ الْإِسْنَادِ.

16060 - وَعَنْ مَزْبَدَةَ جَدِّ هُودٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ:"يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ". فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ، وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ لِهَذِهِ الْبِلَادِ ؟ التِّجَارَةُ ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالُوا: أَجَلْ، فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ". فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رَوَاحِلِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ - وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ - فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ [مَتَاعَ ] الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ". قَالَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"الْأَنَاةُ، وَالتُّؤَدَةُ". قَالَ: أَجَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ

تَخَلُّقًا مِنِّي ؟ قَالَ:"بَلْ جَبْلٌ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي لَهُمْ هَذَا كَذَا وَهَذَا كَذَا قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ قَالَ:"أَجَلْ". فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ نَوْطِكَ، فَقَامَ فَأَتَاهُ بِالْبَرْنِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَا الْبَرْنِيُّ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمَرَاتِكُمْ، إِنَّمَا هُوَ دَوَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.

16061 - وَعَنِ الزَّارِعِ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ بِأَخِيهِ لِأُمِّهِ - يُقَالُ لَهُ: مَطَرُ بْنُ هِلَالِ بْنِ عَنَزَةَ - وَخَرَجَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ مَجْنُونٍ، وَمَعَهُمُ الْأَشَجُّ - وَكَانَ اسْمُهُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَائِذٍ - فَقَالَ الْمُنْذِرُ: يَا زَارِعُ، خَرَجْتَ مَعَنَا بِرَجُلٍ مَجْنُونٍ وَفَتًى شَابٍّ، لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت