الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17067 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهَاوِيلَ يَرَاهَا بِاللَّيْلِ، حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ لَا تَقُولُهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يُذْهِبَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكَ ؟". قَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَإِنَّمَا شَكَوْتُ هَذَا إِلَيْكَ رَجَاءَ هَذَا مِنْكَ، قَالَ:"قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا لَيَالِيَ [ يَسِيرَةً ] حَتَّى جَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتْمَمْتُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، مَا أُبَالِي لَوْ دَخَلْتُ عَلَى أَسَدٍ فِي حَبْسَتِهِ بِلَيْلٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
17068 وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُنَيْشٍ التَّمِيمِيِّ - وَكَانَ كَبِيرًا: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ، قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، قَالَ:"مَا أَقُولُ ؟". قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ، قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. 17069 وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: رَعَبَ - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَبُهُ جَعَلَ يَتَأَخَّرُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ وَجِلَ، وَجَاءَهُمْ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَبَعْضِ أَسَانِيدَ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ.
17070 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ صُرِفَ إِلَيْهِ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ طُفِئَتْ شُعْلَتُهُ، وَانْكَبَّ لِمَنْخِرِهِ ؟ قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ، وَبَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا