مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَافِ، فَصَلَّى فَسَجَدَ، وَأَطَالَ السُّجُودَ، قُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، قَالَ: وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي فَقَالَ:"مَا لَكَ ؟". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ، قُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ رَسُولِهِ لَا أَرَاهُ أَبَدًا، قَالَ:"سَجَدْتُ لِرَبِّي شُكْرًا فِيمَا أَبْلَانِي فِي أُمَّتِي: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ أُمَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ".
رَوَاهُمَا أَبُو يَعْلَى، وَفِي الْأُولَى مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي الثَّانِيَةِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ.
17286 وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُكَ أَطْيَبَ نَفْسًا، وَلَا أَظْهَرَ بِشْرًا، مِنْ يَوْمِكَ هَذَا، قَالَ:"وَمَا لِي لَا تَطِيبُ نَفْسِي، وَيَظْهَرُ بِشْرِي، وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلَقَكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ، لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ". 17287 وَفِي رِوَايَةٍ:"وَرَدَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَعُرِضَتْ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قُلْتُ: عِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. وَرُوِيَ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ.
17288 وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمْ يَتْبَعْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَمَعَهُ فَخَّارَةُ مَاءٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا قَالَ: فَتَنَحَّى عَنْهُ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:"قَدْ أَحْسَنْتَ (يَا عُمَرُ) حِينَ تَنَحَّيْتَ عَنِّي". فَقَالَ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ لَهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - عَشْرَ دَرَجَاتٍ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
17289 وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ:"مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
17290 وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ