رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17368 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكُ ; فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي إِلَى الشَّرِّ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ ; فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُوَفِّينِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ عَبْدِي عَهِدَ عِنْدِي عَهْدًا فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ ; فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْجَنَّةَ". قَالَ سُهَيْلٌ: فَأَخْبَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَوْنًا أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: مَا فِي أَهْلِنَا جَارِيَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَقُولُ هَذَا فِي خِدْرِهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
17369 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرَ فَقَالَ:"إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ الرَّحْمَنَ، تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُو بِهِنَّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةَ إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي حُسْنِ خُلُقٍ، وَنَجَاحًا يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ"يَعْنِي"وَرَحْمَةً مِنْكَ وَعَافِيَةً وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَالَ:"وَهُنَّ مَرْفُوعَةٌ فِي الْكِتَابِ، يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ، وَرَحْمَةٌ مِنْكَ وَعَافِيَةٌ، وَمَغْفِرَةٌ مِنْكَ، وَرِضْوَانٌ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
17370 وَعَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُنْتَخَبِينَ، الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، الْوَفْدِ الْمُتَقَبَّلِينَ". قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِبَادُ اللَّهِ الْمُنْتَخَبُونَ ؟ قَالَ:"عِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ"، قَالُوا: فَمَا الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ ؟ قَالَ:"الَّذِينَ تَبْيَضُّ مِنْهُمْ مَوَاضِعُ الطَّهُورِ"، قَالُوا: فَمَا الْوَفْدُ الْمُتَقَبَّلُونَ ؟ قَالَ:"وَفَدٌ يَفِدُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ نَبِيِّهِمْ إِلَى رَبِّهِمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
17371 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:"رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ حَسَنَيْنِ.
17372 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى نِصْفِ الْيَمَنِ وَمُعَاذًا عَلَى نِصْفِ الْيَمَنِ، فَأَتَاهُ أَبُو مُوسَى يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا مُوسَى، قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِهِدَايَتِكَ الْهِدَايَةَ، وَبِتَسْدِيدِكَ تَسْدِيدَ سَهْمِكَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
17373 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا سَأَلَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ"