فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 3491

بْنِ نُفَيْرٍ: أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكُمْ أَنْ تَتَعَوَّذُوا مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ، وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمَنْ طَمِعَ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الطَّمَعِ وَغَيْرِهِ فِي آخِرِ الْأَذْكَارِ، وَأَوَاخِرِ الْأَدْعِيَةِ فِي بَابِ الِاسْتِعَاذَةِ.

(بَابٌ فِيمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا)

17825 عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.

17826 وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا سَامِعَ الْأَشْعَرِيِّينَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةُ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةُ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

17827 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بِثَلَاثٍ: شَقَاءٍ لَا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وَحِرْصٍ لَا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وَأَمَلٍ لَا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ. فَالدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ، فَمِنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الْآخِرَةُ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ فَيَأْخُذَهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ: جَبْرُونَ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَفْرِيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَلَمْ أَعْرِفْ جَبْرُونَ، وَأَمَّا يَحْيَى فَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ فَقَالَ: فَأَمَّا سَمِيُّهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَفْرِيُّ فَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيَّ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فِيهِ مَقَالٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَالْجَفْرِيُّ ثِقَةٌ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْخُطْبَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

17828 وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضُرُّوا بِالْفَانِي لِلْبَاقِي. وَقَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ قَلِيلٍ سُؤَالُهُ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ. وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ السِّحْرَ وَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانًا كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ قَيْسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت