بِهِنَّ فَهُوَ قَمِنٌ أَنْ يَأْثَمَ، وَمَنِ اجْتَنَبَهُنَّ فَهُوَ أَوْفَرُ لِدِينِهِ، كَمُرْتِعٍ إِلَى جَنْبِ حِمًى، أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَحِمَى اللَّهِ الْحَرَامُ"."
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَابِقٌ الْجَزَرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
18115 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: تَرَاءَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكِ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُ". قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِتُفْتِنَا مِنْ أَمْرٍ نَأْخُذُ بِهِ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ:"لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ ! قَالَ:"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونُ".
قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ ؟ قَالَ:"تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ ; فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَّالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ الْوَرِعَ الْمُسْلِمَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ".
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ مَا الْعَصَبِيَّةُ ؟ قَالَ:"الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ".
قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ ؟ قَالَ:"الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا".
قُلْتُ: فَمَنَ الْوَرِعُ ؟ قَالَ:"الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ".
قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ:"مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ".
قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ:"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ:"كَلِمَةُ حُكْمٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
18116 وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَبِّئْنِي. قَالَ:"إِنْ شِئْتَ أَنْبَأَتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَسَلْ". قَالَ: بَلْ نَبِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ; فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، قَالَ:"جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ".
قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ:"فَإِنَّ الْيَقِينَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الصَّدْرِ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونُ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فِإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّكَ رِيبَةٌ وَإِذَا شَكَكْتَ فَدَعْ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
18117 وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ شَيْئًا إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ لِأَدْنُوَ مِنْهُ، فَانْتَهَرَنِي بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَعَوْا وَابِصَةَ، ادْنُ مِنِّي يَا وَابِصَةُ". فَأَدْنَانِي حَيْثُ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ:"أَتَسْأَلُنِي أَمْ أُخْبِرُكَ ؟". فَقُلْتُ: لَا. بَلْ تُخْبِرُنِي. فَقَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُ عَنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ"."
قُلْتُ: نَعَمْ. فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَقَالَ:"الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
18118 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الْإِثْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ". قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ:"مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".
رَوَاهُ