فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 3491

مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا أَكَلْنَا ذَلِكَ الْخَبْزَ شَرَعَ أَحَدُنَا يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ هَلْ سَمِنَ ؟ 18284 وَفِي رِوَايَةٍ: كُنَّا يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ مِنْ نَقِيٍّ.

رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

18285 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ سَلْمَانَ عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: مَا نَقَصَ شَرَابُكَ مِنْ دِجْلَةَ ؟ قُلْتُ: مَا عَسَى أَنْ يَنْقُصَ ؟ قَالَ: فَإِنَّ الْعِلْمَ كَذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَا يَنْقُصُ. ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ، فَمَرَرْنَا بِأَكْدَاسٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ، فَقَالَ: أَفَتَرَى هَذَا ؟ فُتِحَ لَنَا، وَقُتِّرَ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَيْرٍ لَنَا وَشَرٍّ لَهُمْ ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَلَكِنِّي أَدْرِي شَرٌّ لَنَا، وَخَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

18286 وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كُنْتُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ يَشْتَكِي إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ:"اصْبِرْ، فَوَاللَّهِ، مَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ شَيْءٌ مُنْذُ سَبْعٍ، وَلَا أُوقِدَ تَحْتَ بُرْمَةٍ لَهُمْ مُنْذُ ثَلَاثٍ، وَاللَّهِ، لَوْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ جِبَالَ تِهَامَةَ كُلَّهَا ذَهَبًا لَفَعَلَ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

18287 وَعَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، وَأَنَا أَلُومُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنَتِي وَهِيَ تَحْتَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، فَوَجَدْتُ شُرَحْبِيلَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ: قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ ؟ ! وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ، فَقَالَ: يَا خَالَةُ لَا تَلُومِينِي ; فَإِنَّهُ كَانَ لِي ثَوْبٌ فَاسْتَعَارَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي كُنْتُ أَلُومُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَهَذِهِ حَالُهُ وَلَا أَشْعُرُ. فَقَالَ شُرَحْبِيلُ: مَا كَانَ إِلَّا دِرْعٌ رَقَعْنَاهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

18288 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَكْثَرَ مَالٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَدِمَ عَلَيْهِ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ خَرِيطَةٌ فِيهَا ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٌ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ - وَكَانَتْ لَيْلَتِي - ثُمَّ انْقَلَبَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَلَّى فِي الْحُجْرَةِ فِي مُصَلَّاهُ، وَقَدْ مَهَّدْتُ لَهُ وَلِنَفْسِي، فَأَنَا أَنْتَظِرُ فَأَطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى دُعِيَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ:"أَيْنَ تِلْكَ الْخَرِيطَةُ الَّتِي فَتَنَتْنِي الْبَارِحَةَ ؟". فَدَعَا بِهَا فَقَسَّمَهَا.

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، فَقَالَ:"كُنْتُ أُصَلِّي فَأُوتَى بِهَا، فَأَنْصَرِفُ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُصَلِّي".

قُلْتُ: تَقَدَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي بَابِ الْإِنْفَاقِ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ أَنْ يُتَوَفَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت