يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَرَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ؟ فَقَالَ:"شُغِلَ النَّاسُ".
قُلْتُ: مَا شَغَلَهُمْ ؟ قَالَ:"نَشْرُ الصَّحَائِفِ فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ، وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
18321 وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ فَقَالَ:"إِنَّ الْأَبْصَارَ شَاخِصَةٌ". فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتِي، قَالَ:"اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتَهَا".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
18322 وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ، وَبَلَغَ شُحُومَ الْآذَانِ". فَقُلْتُ: يُبْصِرُ بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ ! فَقَالَ:"شُغِلَ النَّاسُ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
18323 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ لِيُوَافُوا الْمَحْشَرَ، وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ، وَيُبْعَثُ أَبْنَائِي الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ، وَأُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ خَطْوُهَا عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهَا، وَيُبْعَثُ بِلَالٌ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِي بِالْأَذَانِ مَحْضًا، وَبِالشَّهَادَةِ حَقًّا، حَتَّى إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ، فَقُبِلَتْ مِمَّنْ قُبِلَتْ، وَرُدَّتْ عَلَى مَنْ رُدَّتْ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ:"يُحْشَرُ الْأَنْبِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ لِيُوَافُوا مَنْ يَؤُمُّهُمْ لِلْمَحْشَرِ، وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ، وَأُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ، وَيُبْعَثُ أَبْنَائِي الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى نَاقَتَيْنِ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ". وَفِيهَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَعُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ كَذَلِكَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
18324 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي الْمَوْتِ، وَلَا فِي الْقُبُورِ، وَلَا فِي النُّشُورِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الصَّيْحَةِ يَنْفُضُونَ رُءُوسَهُمْ مِنَ التُّرَابِ، يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
18325 وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: بَلَى. وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي هَذِهِ، وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمٍّ لِي، ثُمَّ قَالَ لِعَمِّي:"أَتُرَى أَنَّهُ يَذْكُرُهُ ؟". قُلْنَا: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ"