فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 3491

قَالَ:"إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ". 18494 وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَوْفٍ أَيْضًا قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا، فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤَخِّرَةِ رَحْلٍ قَدْ لَصِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:"خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ". 18495 وَفِي رِوَايَةٍ: جَعَلَ مَكَانَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا مُوسَى.

قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ.

18496 وَعَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ. أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ كُتِبَ إِلَيْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: احْفَظُوا هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ كَنْزِ الْحَدِيثِ. قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَزَلَ وَعَسْكَرَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَنَامَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَرْبَعَةٌ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَامَ، وَنَامَ الْأَرْبَعَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَذَهَبُوا يَلْتَمِسُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقُوهُ مُقْبِلًا، فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ ! أَيْنَ كُنْتَ، فَإِنَّا قَدْ فَزِعْنَا لَكَ إِذْ لَمْ نَرَكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُنْتُ نَائِمًا حَيْثُ رَأَيْتُمْ، فَسَمِعْتُ فِي نَوْمِي دَوِيًّا كَدَوِيِّ الرَّحَا - أَوْ هَزِيزِ الرَّحَا - فَفَزِعْتُ فِي مَنَامِي، فَوَثَبْتُ فَمَضَيْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ لِأُخَيِّرَكَ: إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ، وَإِمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي". فَقَالَ النَّفَرُ الْأَرْبَعَةُ: يَا رَسُولَ

اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَقَالَ:"وَجَبَتْ لَكُمْ". ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّفَرُ الْأَرْبَعَةُ حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةٌ، فَقَالُوا: أَيْنَ نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ؟ قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: - جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ - اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ:"وَجَبَتْ لَكُمْ". فَجَاءُوا جَمِيعًا إِلَى عُظْمِ النَّاسِ، فَنَادَوْا فِي النَّاسِ: هَذَا نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ: - جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ - جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَنَادَى ثَلَاثًا:"إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ، وَأُشْهِدُ مَنْ سَمِعَ: أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ يَمُوتُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - شَيْئًا".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قُرَّةَ بْنِ حَبِيبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

18497 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدٍ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت