-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ لِأَبِي طَلْحَةَ يَبْرُزُ لِحَاجَتِهِ قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكْرِمُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ فَقَالَ:"وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ؟". قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا. قَالَ:"صَاحِبُ الْقَبْرِ يُعَذَّبُ". فَسَأَلَ عَنْهُ فَوَجَدَ يَهُودِيًّا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
4288 - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِلَالٌ يَمْشِيَانِ بِالْبَقِيعِ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ؟". قَالَ: [ لَا ] وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُهُ ! قَالَ:"أَلَا تَسْمَعُ أَهْلَ هَذِهِ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ ؟". يَعْنِي: قُبُورَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
4289 - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطَ بَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ [ وَهُمْ ] يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ لِيُعَذَّبُونِ فِي قُبُورِهِمْ ؟ قَالَ:"نَعَمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
4290 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَنَفَرَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ رَاحِلَتِكَ نَفَرَتْ ؟ قَالَ:"إِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فَنَفَرَتْ لِذَلِكَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
4291 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ الْمَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ; حَتَّى إِنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
4292 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، [ فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَّ فِي نَفْسِهِ، فَحُبِسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ ] ، فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: إِذَا بِقَبْرَيْنِ دَفَنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ دَفَنْتُمْ هَهُنَا الْيَوْمَ ؟" [ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ:"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الْآنَ وَيُفْتَنَانِ فِي قَبْرَيْهِمَا ] ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ:"أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانِ لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ". وَأَخَذَ جَرِيدَةً فَشَقَّهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلِمَ فَعَلْتَ ذَاكَ ؟ قَالَ:"لِيُخَفَّفَ عَنْهُمَا". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَحَتَّى مَتَى يُعَذَّبَانِ ؟ قَالَ:"غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، [ وَلَوْلَا تَجَافِي قُلُوبِكُمْ وَتَزَيُّدُكُمْ فِي الْحَدِيثِ سَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ ] "."
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
4293 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ