من أبيض يقق وأصفر كالح ... أو أحمر لا يعرف التحليلا
وتتوجت بغمامة أو روضة ... حتى الحمام غدا بها إكليلا
فأعجب لها يا صاحبي إذ صيرت ... تاج الرؤوس غمائمًا وبقولا
وتفننت في لبسها وأتت لنا ... ما لم يكن بحسابنا معقولا
ومشت مقيدة الخطى فكأنما ... ركب الكمي جواده مشكولا
وتثاقلت في خطوها تطأ الثرى ... فكأنها آسٍ يجس عليلا
وتكاد تسقط إن رنت وإذا مشت ... شمت الأسير مصفدًا مغلولا
كيف الخلاص وقد أحلت نفسها ... في عقدة تدع العزيز ذليلا
ثمن الثياب غلا فأنت لذا ترى ... دينار قلب عقيلها مبذولا
وإذا تباخل كان ذلك ذنبها ... فلأجلها صار الكريم بخيلا
هيهات إصلاحًا ترجي بعدها ... يا شرق قد عاد الصعود نزولا
الإسكندرية
خليل شيبوب
أنا لم أورد هذه القصيدة لاستحساني لها فقط، بل لأحول إلى صاحبها بعض ما أصابني من غضب سيداتي المقيدات اللواتي يشبهن الفارس وقد ركب جواده مشكولا.
في كرمة ابن هاني
في كرمة ابن هاني، في مهبط الشعر وكعبة الأدباء، في منزل شوقي بالمطرية، بين متلألئ الأنوار، ومفتح الأزهار، على رنات العود والقانون، ونغمات المنشدين المطربين، تحت الخمائل الجميلة، والسرادقات الفخيمة، التقت جماعة من الوجهاء والأدباء مساء الخميس الماضي، ابتهاجًا بعودة سمو أمير مصر إلى عاصمته.