فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3091

أما كونه موجبًا للقصاص فلا خلاف فيه بين أهل العلم وقد دلت الآيات والأخبار على ذلك: أما الآيات؛ فقوله تعالى: {ومن قُتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سُلطانًا} [الإسراء: 33] ، وقوله تعالى: {كُتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] ، وقوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] .

وأما الأخبار؛ فقوله عليه السلام: «من قُتل له قتيلٌ فهو بخيرِ النظرين: إما أن يُقتل وإما أن يُفدى» [1] متفق عليه.

وقوله عليه السلام: «من أصيبَ بدمٍ أو خَبَلٍ فهوَ [2] بالخيار بين إحدى ثلاث. فإن أرادَ الرابعةَ فخذوا على يديه: أن يقتُل، أو يعفُو، أو يأخذ الدية» [3] . رواه أبو داود.

وقوله عليه السلام: «فمنْ قُتِلَ له قتيلٌ بعد مَقالَتي هذه فأهلُهُ بين خِيَرَتَيْنِ: أن يَأخذُوا العَقْلَ، أو يَقتُلُوا» [4] .

وقوله عليه السلام: «العمدُ قودٌ إلا أن يعفوَ وليُّ المقتُول» [5] .

وقوله عليه السلام: «منْ قَتَلَ عامدًا فهو قَوَد» . رواه أبو داود وابن ماجة ولفظه: «منْ قُتِلَ عمدًا فهوَ قَوَد» [6] .

وأما كون غير العمد لا يوجب للقصاص؛ فلأن غير ذلك: إما شبه عمد، وإما خطأ، وإما ما أجري مجرى الخطأ. والكل لا قصاص فيه. وسيأتي دليل ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.

(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) ساقط من د.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (4496) 4: 169 كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم.

أخرجه ابن ماجة في سننه (2623) 2: 876 كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (4504) 4: 172 كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1406) 4: 21 كتاب الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (27757) 5: 435 كتاب الديات، من قال: العمد قود.

(6) أخرجه أبو داود في سننه (4539) 4: 183 كتاب الديات، باب من قتل في عمياء بين قوم.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2635) 2: 880 كتاب الديات، باب من حال بين ولي المقتول وبين القود أو الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت