فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 3091

وأما كونه لا يقطع إذا سرقه وقد مال رأسه عنه؛ فلأن حرزه كون رأس النائم عليه، وهو مفقود هاهنا.

قال: (وإن سرق من السوق غزلًا وثم حافظ قطع، وإلا فلا) .

أما كون من سرق ما ذكر يقطع إذا كان حافظ؛ فلأنه في حرز مثله. فوجب القطع؛ كسارق ما يسرق من حرز.

وأما كونه لا يقطع إذا لم يكن ثمَّ حافظ؛ فلأنه مال غير محرز. فلم يجب القطع؛ كسائر ما سرق من غير حرز.

قال: (ومن سرق من النخل والشجر من غير حرز فلا قطع عليه، ويضمن عوضها مرتين. وقال أبو بكر: ما كان حرزًا لمال فهو حرز لمال آخر) .

أما كون من سرق ما ذكر لا قطع عليه؛ فلما روى رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا قطعَ في ثمرٍ ولا كَثَر» [1] أخرجه أبو داود وابن ماجة.

وأما كونه يضمن عوض ذلك مرتين؛ فلأن في حديث عمرو بن شعيب: «ومن خرجَ بشيء منه -يعني من الثمرِ المعلق- فعليه غرامةُ مثليه» [2] . رواه الأثرم.

وأما كون [3] ما كان حرزًا لمال فهو حرز لمال آخر على قول أبي بكر؛ فلأن الشرع ورد من غير تفصيل.

(1) سبق تخريجه ص: 298.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (1710) 2: 136 كتاب اللقطة، باب في الشح.

وأخرجه النسائي في سننه (4958) 8: 85 كتاب قطع السارق تعظيم السرقة، الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين.

وأخرجه أحمد في مسنده (6746) 2: 186.

(3) في أ: كونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت