فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 3091

وأما وجوب الشاة في الحمام فـ «لأن عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم قضوا في حمام الحرم بشاة» [1] وحمام غير الحرم مثل حمام الحرم.

وأما المراد بالحمام فروي عن الإمام رحمه الله: كل طير عب الماء. فيدخل في هذا الفواخت والوارشين والقمري والقطاة لأن كل واحد من هذه يعب الماء. ويعضده تسمية العرب ذلك حمامًا.

وروي عن الكسائي: كل مطوق حمام.

فعلى هذا يكون الحجل من الحمام لأنه مطوق.

قال: (النوع الثاني: ما لم تقض فيه الصحابة فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما) .

أما الرجوع فيما لم تقض الصحابة فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة فلقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، والمراد منهما أن يحكما فيه بأشبه الأشياء به من النَّعَم من حيث الخلقة لا من حيث القيمة؛ لأن الصحابة رضوان الله عليهم قضوا بالمثل لا بالقيمة.

ويشترط أن يكونا من أهل الخبرة لأنهما لا يتمكنان من الحكم بالمثل إلا بالخبرة.

وأما جواز كون القاتل أحدهما فلأن الله تعالى قال: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] والقاتل من عُدولنا.

وروى الشافعي بإسناده عن طارق بن شهاب قال: «خرجنا حجاجًا فأوطأ رجل منا يقال [له] أربد ضبًا ففرز ظهره، فقدمنا على عمر فسأله أربد. فقال له: احكم يا أربد فيه، قال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين! وأعلم. فقال عمر: إنما أمرتك أن تحكم

(1) أخرجه الشافعي في مسنده (861) 1: 332 عن عمر وعثمان، وَ (863) 1: 334 عن ابن عباس، كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم ...

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5: 206 كتاب الحج، باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه، عن ابن عمر. و 5: 205 عن عمر وعثمان وابن عباس رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت