فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 3091

ولم آمرك أن تزكيني. فقال أربد: أرى فيه جَدْيًا. قد جمع الماء والشجر. قال عمر: ذلك فيه» [1] فأمره عمر أن يحكم فيه وهو القاتل.

و «أمر أيضًا كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم» [2] .

ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى فجاز أن يكون من وجب عليه أمينًا كالزكاة.

قال:(ويجب في كل واحد من الصغير والكبير والصحيح والمعيب مثله، إلا الماخض تفدى بقيمة مثلها.

وقال أبو الخطاب: يجب فيها مثلها).

أما وجوب الكبير في الكبير والصغير في الصغير والصحيح في الصحيح والمعيب في المعيب فلأن الله تعالى قال: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ومَثَل الكبير كبير، والصغير صغير، والصحيح صحيح، والمعيب معيب.

ولأن ما ضمن باليد والجناية يختلف ضمانه بالصغر والكبر والصحة والعيب دليله البهيمة.

وأما الماخض ففيها وجهان:

أحدهما: تفدى بقيمة مثلها قاله القاضي لأن قيمة المثل أكثر من قيمة لحمه.

والثاني: يجب مثلها قاله أبو الخطاب لقوله: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] .

ولأن إيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه وذلك خلاف المنصوص.

قال: (ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى، وفداء الذكر بالأنثى، وفي فدائها به وجهان) .

أما جواز فداء أعور من عين بأعور من أخرى فلأن ذلك اختلاف يسير.

(1) أخرجه الشافعي في مسنده (860) 1: 332 كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم ... وما بين المعكوفين زيادة من المسند.

(2) أخرجه الشافعي في مسنده (848) 1: 326 كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت