فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1691

نهضته، وأنجحت ركضته، وعاد شاكرا من لدبه، ومواهبه أملاء «1» يديه.

ولو سكت عنه لأثنت حقائبه عليه. ولم تطل [به] [1] الأيام حتّى اصطفاه العميد أبو نصر بن مشكان لمنافثته «2» [2] ، وارتضاه لمناقشته. وجمّل به ديوان رسائله لما تفرّس من النجابة في شمائله، وحمله في بعض أسفار الهند معه، فحكى لي القاضي أبو جعفر محمد بن اسحق البحاثيّ قال: [نزلنا ليلة من الليالي على شطّ حيّة [3] طامية «3» بعيدة العمق تزلّ بالأقدام [4] فرض «4» مشارعها، وينعي من لا يحسن السباحة نقيق ضفادعها. قال: فشربنا ذات ليلة مع العميد أبي نصر بن مشكان، فخلع أبو القاسم عذاره على العقار، واستدار [5] لتناوب القدح المدار. وجرت له مع العميد مناظرة في تفسير بيت للمتنبي، فكانت تلك المناظرة داعية [6] حتفه إي وربّي، فاشتدّ لجاجه، واحتدّ مزاجه، وقام من المجلس وقد غلبته السوداء والصفراء، وحضرته المنية

[1] . في با: له.

[2] . في ب 3: لمثاقبته.

[3] . في ف 2 ورا وح: لجة. وفي با وب 3: جنة.

[4] . كذا في ف 2 ورا وبا ول 2. وفي س: به الأقدام.

[5] . كذا في ف كلها ورا وبا وح ول 2 وب 1. وفي س: واستنار.

[6] . في ب 3: دائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت