وله أيضا من خمربة:
وطاف [1] علينا بالمدام مهفهف ... إذا ماس [2] مال الغصن تحت ثيابه
(طويل)
تودّ كؤوس الراح حين يديرها ... لو استبدلت من راحها برضابه
وله يصف ليلة أسهره [3] فيها البعوض:
يا ليلة حطّ فيها ... رحلي بشرّ محلّ
(مجتث)
فأزعج الحرّ بردي ... وأتلف [4] البعض كلّي
قلت: وهذا من باب الإيهام في الصنعة، وذلك أنه جمع بين الحرّ والبرد، فهما ضدان، وكذلك البعض والكلّ. ومراده من البرد النوم ومن البعض لسع البعوض. فمقصوده فيها [5] خلاف مفهوم الناس منها [6] . والله عزّ وجلّ أعلم.
وقد أشرت [إلى طرف من ذكره أول] [7] هذا الكتاب وسأشير إلى طرف من شعره في هذا الباب [8] . وهو متنفّسي [9] من بين أهل الفضل
[1] . في با: وطاب.
[2] . في ل 2: مال.
[3] . في ف 2 ورا وبا وح ول 2: أسهرته.
[4] . في ب 3: وأذهب.
[5] . في با ول 2: منهما.
[6] . في با وح: منهما.
[7] . في ل 2: من ذكره طرفا أوله.
[8] . في ل 2: الكتاب.
[9] . في ب 3: مستثنى.