حدّثني القاضي أبو جعفر البحاثيّ قال: ولّي هذا العمريّ عمالة زوزن، فتخاصم بقّال فيها مع آخر من أهلها، حتى انتهت الحال بينهما من التخاصم والتنازع إلى التناتف والتصافع. وتقرّر عند [2] العمريّ ظلم هذا السوقيّ [بابتدائه اللجاج] [3] والبادي أظلم، فأمر حتى أنحى عليه في التشديد. وصبّ رجله في حلق الحديد. فقال البقّال، وكتب به إليه:
/ جلست بطيئا [4] والجلوس يضرّني ... وفي السوق حانوتي، فديتك، ضائع
(طويل)
وكيف جلوسي عند شيخ أحبّه ... تغدّى؟ وإني مذ جلست لجائع
ثم إنّه تقدم إلى السجّان فقال: اذكرني عند ربّك. وحمّله البيتين، ففعل وأوصلهما إليه. فاستدعى البقال وقال: من هذا الشيخ الّذي زعمت أنك تحبّه؟ فقال: هو [5] السجّان وإياه عنيت. وإن كنت في تشديده عليّ تعنّيت،
[1] . في ف كلها ورا وبا وح وب 2 وب 1: العميري.
[2] . في ف 2 ورا وبا وح: عنده.
[3] . كذا في را وبا وف 2 وح ول 2. وفي س: فابتدأ به اللجاج.
[4] . في ل 2: بطبا.
[5] . في ف 2 ورا وح: هذا.