فقد حبس بغزنة مدة مديدة، يعذّب [2] ويعنّى، والقيود على رجليه [3] تترنّم وتتغنّى. ولم ينج برأسه إلّا لتوبته عن حوبته «1» ، ورجوعه عن سوء عقيدته. وقد كان حافظا لكتاب الله العزيز، ومستوثقا من ذلك الحصن الحريز، حاذقا في القراءات، عالما بالروايات، يسردها وراء ظهره، ويكاثر بها [4] أبناء دهره./ ولحق في أيام وزارة أخيه، فنصره وآواه، وأكرم [5] بحضرته مثواه. غير أنّه لم يتلبّس [6] بالأعمال السلطانية، وتصرّف [فيها] [7] على الأوقاف في تلك الولايات، يكتسي من أسلابها ويحتسي من أحلابها، حتّى
[1] . في ل 2: الحسن. وقد سقط اسم الشاعر وأدمجت ترجمته بما بعده في ف 2 ورا وبا وح.
[2] . في ف 1: فعذب.
[3] . في ب 3 وف 3: ساقيه.
[4] . كذا في ف 2 ورا وبا وح وف 1 ول 2. وفي س: يكاثرها.
[5] . كذا في ف 2 ورا وبا وح ول 1 وب 3. وفي س: أكثر.
[6] . في ف 2 ورا وبا وح وف 3: يلبس الأعمال.
[7] . إضافة في ح.