وتفنّن في أنواعها تفنّن الحمراء والصفراء من قطع الروض. إن أجمّ «1» الجدّ بالفكاهة في الأحيان، فمنحوت من نبعة [1] ابن الحجّاج «2» . وإن نشط لمغازلة الغزلان فموصوف بظرف ابن أبي ربيعة في وصف ما تضمّنته هوادج الحجّاج. وان استبّ فأحد الفحلين؛ جريرا أو [2] الفرزدق، وإن كانا [3] من القدماء. وإن دبّ فالملك الضّليّل «3» يسمو إلى صاحبته سمّو حباب الماء.
وإن أطرى فابن ثابت حسّان، وقصائده في غسّان تلك الحسان. وإن رثى ورى [زندا عفاره] [4] من المرخ «4» . وأملى النّياحة على الحمامة المفجوعة بالفرخ، وعلى الجملة ما من بحر ركب سفينه إلّا غاص على درّه، وانتزع دفينه. فلله درّه من فاضل يغمر ماطرا، ويقمر [5] مخاطرا. فمما قاله في المديح قوله من قصيدة له في الأمير أحمد بن نيالتكين [6] ، وأنشدنيها لنفسه:
[1] . في ف 2 ورا وبا وف 3 وح وف 1: شعر.
[2] . في ل 2 وب 3: و.
[3] . في ف 2 ورا وبا وح: كان.
[4] . في ف 2 ورا وبا وح وف 3: زند عقاره المرخ.
[5] . في ف 2 ورا وبا وح: ويفخر، وفي ل 2: أو يفخر.
[6] . في ف 2 ورا وح: ليالتكين.